السيد جعفر مرتضى العاملي
145
مختصر مفيد
فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ * فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * ( 1 ) . - ما هو فحوى الخطاب الذي قال الله لنبيه نوح عليه السلام أن لا يخاطبه به ؟ - هل هو كما قال العلماء والمفسرون رضوان الله عليهم بأن ذلك : 1 - أي : لا تسألني العفو عن هؤلاء الذين كفروا من قومك ، ولا تشفع لهم ، فإنهم مغرقون عن قريب . وهذا غاية في الوعيد كما يقول الملك لوزيره : لا تذكر حديث فلان بين يدي . وقيل : « إنه عنى به امرأته وابنه ، وإنما نهاه عن ذلك ليصونه عن سؤال ما لا يجاب إليه ، وليصرف عنه مأثم الممالأة للطغاة » مجمع البيان ج 5 ص 271 . 2 - « نهي لنوح عليه السلام أن يراجع الله تعالى ويخاطبه ويسأله في أمرهم بأن يمهلهم ، ويؤخر إهلاكهم ، لأنه حكم بإهلاكهم وأخبر بأنه سيغرقهم ، فلا يكون الأمر بخلاف ما أخبر به . ويجوز الأمر بما علم أنه لا يكون ، ولا يجوز أن يدعو بما يعلم أنه لا يكون ، لأن في ذلك إيهاماً بأنه لا يرضى باختياره ، وليس كذلك الأمر ، لأنه يتناول من يجوز عليه هذا المعنى » التبيان ج 5 ص 482 . نتساءل أياً من هذه الوجوه ترجحون ؟
--> ( 1 ) الآيات من 26 إلى 28 من سورة المؤمنون .